بعد شاومينج.. المطرشم وحماصة والدولى والمعجزة وتروى «مهزلة جروبات الغش وصلت امتحانات النقل»

نادية جودة

هناك ظاهرة ليست جديدة ولكنها أصبحت أكثر انتشارًا خلال موسم مراجعة الانتقالات هذا العام وهي ظاهرة عمليات الاحتيال الجماعية على Telegram. لم تعد مجموعات الاحتيال مقتصرة على شركة Xiaoming، التي كانت مجموعة الاحتيال الوحيدة التي تتحكم في ساحات الاحتيال عبر الشبكات الاجتماعية لسنوات عديدة.

وتطور الأمر وأصبح في غاية الخطورة، وهناك «المطرشم، والحماسة، والدولي، والمجازة، وتروي». وكلها مجموعات تتنافس على التليجرام ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر امتحانات النقل لهذا العام، والمثير في الأمر أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على الشهادات، بل أصبحت كل الامتحانات في المرحلة الابتدائية وامتحانات النقل في التعليم الفني. أغطية، لدرجة أن كل يوم أصبح أحد أيام امتحانات الفصل الدراسي الثاني للطلاب المنقولين والتي بدأت يوم الأربعاء الماضي، ونستيقظ على أخبار تظهر صور امتحانات الطلاب في معظم محافظات الجمهورية وعلى رأسهم القاهرة والجيزة والإسكندرية.

ومن المثير للجدل أن هذه المجموعات بدأت الآن في تسويق نفسها لامتحانات الثانوية العامة من خلال وضع بطاقة على إحدى المجموعات لشخص – يدعي أنه يعمل في وزارة التربية والتعليم – يدعي ذلك الشخص أنه يمكنك أيضًا تسريب الامتحانات لتغيير اسم الطالب النتيجة وبالمقابل سعر حجز إجابات الامتحان للثلاث مواد في الثانوية العامة 1000 جنيه.

وتسببت جماعات الاحتيال في إثارة الخوف والتوتر بين أولياء الأمور، ويتساءلون: ألا يوجد حل للقضاء على هذه الظاهرة المنتشرة بشكل يثير القلق ويدق أجراس الإنذار؟

تقول أماني الشريف (مؤسسة اتحاد المدارس التجريبية): “الغش ظاهرة تتفشى كل يوم ولن تنتهي حتى مع امتحانات الثانوية العامة. وسنرى السيناريو نفسه، رغم تأكيدات وزارة التربية والتعليم بتطبيق كافة أساليب التأمين”.

وطالبت الشريف بوضع عقوبة رادعة وحاسمة لكل من يثبت تورطه في مثل هذه الأمور. ولو حدث هذا منذ البداية لكانت هذه الظاهرة انتهت بتكاتف جميع الأطراف في الدولة.

وينصح الشريف الطلاب بعدم الانجرار إلى هذه المجموعات والسعي لتحقيق أحلامهم والتخلي عن كل من يحاول الغش أو تسريب الامتحان. جميع الأديان تحرم الغش وعواقبه، والدليل على ذلك أن طلاب الطب قنا وسوهاج خير مثال على ذلك.

بينما تصف منى أبو غالي (مؤسس مجموعة الحوار المجتمعي التربوي) هذه الظاهرة بالمافيا التي تحدث منذ عام 2016 ولا تزال دون رادع حتى يومنا هذا حيث أصبح الاحتيال طريقا للثروة للفاسدين.

في حين قالت فاطمة فتحي (مؤسسة تعليم بلا حدود) في تصريح ساخر: “للأمانة شياو مينغ مجتهد، خاصة في المرحلة الابتدائية والثانوية، ويرهق نفسه رغم أن الامتحانات تقام على مستوى الأقسام الخاصة به”. يبدو أن يده أصبحت طويلة وصعبة، وربي يحفظه من المتوسطة والثانوية”.

تقول ياسمين خالد (أم): لا بد من طريقة لوقف هذه المهزلة كما وصفتها، لأن المشكلة لها تأثير نفسي على الطلاب بشكل عام، وخاصة الطلاب المجتهدين، وما يحدث يسبب لهم مشاكل الإحباط اليأس.

وترى سماح حافظ (أحد الوالدين) أن الظاهرة تتفاقم كل عام، بعد أن كان التركيز في السنوات الأخيرة على الشهادات العامة فقط، لينتقل الأمر الآن إلى مراحل انتقال العدوى.

من جهة أخرى، قال مصدر مسؤول في وزارة التربية لـ«الأسبوع» إن قصة البطاقة المتداولة في المجموعات هي لشخص غير موجود ولا يوجد مسؤول بهذا الاسم داخل الوزارة وهو ليس له علاقة قريبة أو بعيدة بالوزارة، وهي قصة تتكرر أحداثها كل عام. وسبق أن نفت الوزارة وجود هذا الرقم إطلاقا، مؤكدة أن الوزارة تحذر من أساليب الاحتيال الإلكتروني، لافتة إلى أن هناك إجراءات مبتكرة للقبض على أي طالب يحاول الغش وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. ليتم اتخاذها. وأكد المصدر أن دور الوزارة يتعلق بضبط عمل اللجان واعتقال أي طالب يشتبه بتورطه في عمليات احتيال، لكن لا علاقة له بمجموعتي الاحتيال “شاومينغ وحماسة”.

زر الذهاب إلى الأعلى