«الشيوخ» يناقش سياسة الحكومة بشأن دور السياسات المالية والضريبية في تحقيق التنمية

ومؤخراً بدأت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، مناقشة سياسة الحكومة بشأن دور السياسات المالية والضريبية في تحقيق التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار الأجنبي وتحسين فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص. بناء على اقتراح النائب ياسر محمد زكي وعشرين عضوا.

وقال النائب ياسر زكي في تبرير اقتراح المناقشة: إن المادة (27) من الدستور المصري تنص على أن: “يهدف النظام الاقتصادي إلى تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يضمن زيادة الرفاهية الحقيقية”. معدل نمو الاقتصاد الوطني.. والنظام ملتزم بالتنمية الاقتصادية بمعايير الشفافية والحوكمة ودعم التنافسية وتشجيع الاستثمار والنمو المتوازن على المستوى الجغرافي والقطاعي والوطني.. مع مراعاة التوازن المالي والتجاري. نظام ضريبي عادل، ومراقبة آليات السوق، وضمان أشكال مختلفة من الملكية، وتحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة.

وأضاف النائب ياسر زكي في طلب المناقشة أن التنمية الاقتصادية تمثل أحد الاهتمامات الرئيسية للدول وتقوم على عدد من السياسات أهمها السياسة المالية – والسياسات والأدوات الثانوية التي تنتج عنها على وجه الخصوص وتحتل السياسة الضريبية مكانة هامة لأنها تمثل الركيزة الأهم التي تستطيع الدولة من خلالها تحقيق العديد من الأهداف الاقتصادية والتنموية. ولذلك فإن تحديث هذه السياسة بما يتوافق مع أهداف التنمية الشاملة أمر في غاية الأهمية لكي تلعب هذه السياسة دوراً اقتصادياً واجتماعياً فعالاً.

وتابع: «لا شك أن التنمية الاقتصادية تتطلب في الأساس استقراراً اقتصادياً يقوم على الاستغلال الكامل للموارد الاقتصادية المتاحة، وتجنب التغيرات الكبيرة في المستوى العام للأسعار مع الحفاظ على معدل نمو حقيقي بالنسبة للناتج الوطني، وهذا أمر ممكن». وأضاف أن الاستقرار والحوافز للاستثمار لا يمكن أن يتحقق إلا وأن ترتكز السياسات المالية الداعمة لأنشطة الإنتاج والتصدير على توفير حوافز مالية واستثمارية مرتبطة بأهداف حقيقية للقطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية والتنافسية العالمية وزيادة قدرة الاقتصاد الوطني. المستثمرين الراغبين في وضع خطط مستقبلية لاستثماراتهم في مصر.

وكما قال السيناتور في طلب المناقشة: “من ناحية أخرى، فإن عملية تعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي إحدى وسائل تمويل التنمية الاقتصادية من خلال الاستفادة من رأس المال والخبرة المتاحة للقطاع الخاص”. المعرفة بإدارة المشاريع، وهو عامل حاسم. كما أنها تستفيد من كفاءتها الإدارية وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات السوق وسرعة التكيف مع مؤشراته.

وأكد أنه لبناء شراكة ناجحة بين القطاعين العام والخاص لا بد من توافر عدد من الشروط التي تنظم الإطار العام لنجاح عملية الشراكة من خلال الاستخدام الجيد والأمثل للإمكانات البشرية والمالية المتاحة. والموارد الإدارية والقدرات التكنولوجية فضلا عن الالتزام بالأهداف التنموية المنشودة من وراء الشراكة، ولعل أول هذه الشروط هو صياغة سياسات مالية تضمن أن تكون الشراكات قادرة على التكيف مع الظروف المتغيرة ومستوى المخاطر التي قد تتعرض لها وتحيط بها، وتقلل إلى حد ما، مما يدفع عناصر القطاع الخاص نحو المزيد من الشراكات التي تعزز التنمية الاقتصادية.

من المقرر أن تناقش الجلسة العامة اليوم الاثنين تقرير اللجنة المشتركة للجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمارية ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية حول الاقتراح المقدم من النائب أكمل نجاتي بشأن دراسة الآثار التشريعية للقانون رقم (153) لسنة 2022 بشأن إعفاء الرسم المتأخر والضريبة الإضافية وتجديد العمل بالقانون رقم (79) لسنة 2016 بشأن إنهاء المنازعات الضريبية.

زر الذهاب إلى الأعلى