«أياد سحرية».. الفصل الخامس عشر من مذكرات مجدي يعقوب

مذكرات مجدي يعقوب. أصدر الناشر المصري اللبناني كتابه المترجم عن الإنجليزية تحت عنوان “مذكرات مجدي يعقوب.. جراح خارج القطيع”، ترجمة أحمد الشافعي.

الفصل الخامس عشر من مذكرات مجدي يعقوب

يبدأ الفصل الخامس عشر من مذكرات مجدي يعقوب تحت عنوان “الأيادي السحرية”. يبدأ الفصل بتوسع مستشفى هيرفيلد في الأبحاث في أوائل السبعينيات، عندما حول “يعقوب” اهتمامه إلى علاج الأطفال الذين يعانون من عيوب القلب وتطوير طرق جديدة لعلاج المشاكل الخلقية لدى الأطفال.

في أواخر عام 1973، بدأ هو وروزماري سميث في البحث عن حل لواحدة من أكثر الحالات تعقيدًا: علاج الأطفال الذين ولدت شرايينهم في وضع خاطئ، مما يحمل خطرًا كبيرًا للوفاة في السنة الأولى من حياة الطفل وقد تم اكتشاف هذه الحالة منذ أكثر من مائة عام دون علاج. في عام 1950، طور الجراحان الأمريكيان ألفريد بلالوك ورولينز هانلون إجراءً في مستشفى جونز هوبكنز في بالتيمور أدى إلى تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة. وفي أوائل الستينيات، قام الجراح الكندي ويليام موستارد بتطوير العملية.

غلاف مذكرات مجدي يعقوب

في بداية السبعينيات، تم الجمع بين بعض الدراسات المتعمقة في علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء مع تطوير أساليب جديدة جذريًا غيرت وجه الطب بالكامل. إن تطور العلاج لا يكاد يعكس تطور جراحة القلب على مدار الثمانين عامًا الماضية، ولم يكن اختراقًا كبيرًا، بل تطور من خلال خطوات متزايدة مع زيادة تبادل المعرفة.

قبل خمسين عامًا، كان الجراحون الأفراد قادرين على تطوير خطوط العرض تحت ستار “الحرية السريرية”، لكن يعقوب كان مجهزًا بالمعدات اللازمة للتقدم في أمراض القلب، خاصة فيما يتعلق بعلاج الأطفال، وخطط الفريق لإجراء عملية لتصحيح العيوب الخلقية عيب عودة الشرايين الكبيرة إلى مكانها الطبيعي، وبينما كان يعقوب يستعد لإجراء عملية إعادة الشرايين إلى موضعها لأول مرة، علم فريق هيرفيلد أن نفس العملية قد أجراها الجراح البرازيلي أديب جاتي على وأعلنت فتاة تبلغ من العمر أربعين يوما في معهد القلب بجامعة ساو باولو نجاح العملية في تقرير بحثي نشرته مجلة الجمعية البرازيلية لأمراض القلب.

أجرى “يعقوب” أول عمليات إعادة تموضع الشرايين في بريطانيا، ونشر نتائج أبحاثه الخاصة في المجلة الطبية البريطانية بعد بضعة أشهر. وعلى الرغم من أن جيتي أثبت أنه من الممكن تصحيح الشرايين الكبيرة المقلوبة، إلا أن عملياته الأولى وعمليات “يعقوب” اتسمت بمعدل وفيات مرتفع نسبيًا مقارنة بجراحة المجازة الأذينية.

يتم الآن إجراء الجراحة بشكل روتيني في جميع أنحاء العالم وتغير حياة مئات الآلاف من الأطفال الذين يعانون من عكس الشرايين. تصل نسبة النجاح في مراكز القلب الحديثة إلى 99%.

ذكريات مجدي يعقوب.. جراح خارج القطيع

يُذكر أن الكتاب قام بتأليفه اثنان من ألمع صحفيي التايمز، وهما سايمون بيرسون وفيونا جورمان، وقد أجريا محادثات طويلة مع يعقوب واستمر عملهما حوالي ثلاث سنوات حتى أنهيا الكتاب ونشرت نسخته الإنجليزية. من الجامعة الأمريكية بالقاهرة وبرعاية مكتبة الإسكندرية.

زر الذهاب إلى الأعلى