عالم أزهري: الإسلام دعانا لتقديم التهنئة للأشقاء المسيحيين

دكتور. أكد صفوت عمارة، عالم الأزهر الشريف، خلال زيارته لكنيسة السيدة العذراء بمدينة السادات، أنه لا مانع شرعًا من تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ومناسباتهم، وكذلك التهنئة فالتبادل يمثل حسن الجوار، ويعكس روح المحبة والمودة بين شركاء الوطن، ويعمق العلاقات التي تجمع المصريين. ويعكس روح الحب والمودة والتعايش السلمي بينهما.

استقبل الأب بيسانتي حليم يوسف كاهن كنيسة السيدة العذراء مريم، والأب بيجول لطيف حبيب، والأب مارتيروس جرجس منصور، والأب لعازر مسعد، د. صفوت عمارة لعلماء الأزهر.

وتابع عمارة أن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ليس ضد الإيمان، بل هو من الصلاح الذي دعانا إليه الإسلام. قال الله تعالى: “”لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ”.” الممتحنة: 8]، والتي تعني: أحسنوا إليهم وأعدلوا، وقد نص الفقهاء على جواز تهنئتهم بشرط ألا يصاحب ذلك أي شعائر أو ممارسات دينية تخالف مبادئ الإسلام. .

دكتور. وأضاف صفوت عمارة أن الإسلام دين يقوم بالكامل على السلام والرحمة والعدالة والتضامن. ويأمر أتباعه بالإحسان إلى جميع الناس، ولا ينهاهم عن الإحسان إلى غير المسلمين ومجالستهم. إرشادهم وقبول الهدايا منهم. وقد حددت الآية الكريمة مبدأ التعايش، وبينت أن مخالطة غير المسلمين والإحسان إليهم والإحسان إليهم. فهي تقدم لهم الهدايا، وتقبل منهم الهدايا وغيرها من الأشكال، بل يأمر بكل ذلك ما لم يظهر الشخص الآخر العداوة.

دكتور. وأكد صفوت عمارة أن سيدنا عيسى عليه السلام تحدث عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأعلن ذلك للعالم كحدث سعيد ومفاجأة بهيجة كما أخبرنا الله في كتابه العظيم: {وَمُبَشِّرًا بَرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6]. وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا الناس الذين “عيسى ابن مريم، والأنبياء أبناء المرتدين. ليس بيني وبينه نبي”، فلم يكن بينهم نبي، وبين النبي أن الأنبياء مثل بني العلات. وهم إخوة من أب واحد ومن أمهات مختلفات.

زر الذهاب إلى الأعلى