«معلومات الوزراء»: الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي في مكافحة تغير المناخ من أجل مستقبل أكثر استدامة، مع معالجة القيود التي يمكن أن تعيق تحقيق هذا الهدف الطموح، مشيراً إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت الآن قادرة على يعد تحويل العديد من القطاعات الصناعية من خلال معالجة كميات هائلة من البيانات ودعم الأشخاص في اتخاذ القرار من أصعب التحديات في العالم. أصبحت مكافحة تغير المناخ أولوية قصوى لمختلف البلدان للبحث عن حلول أكثر استدامة. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعيش 4 مليارات شخص بالفعل في مناطق معرضة بشكل خاص لتغير المناخ. وفي هذا السياق، يطرح التساؤل حول إمكانية استخدام آليات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لإحداث تغييرات إيجابية في مجال مكافحة تغير المناخ.

وأشار مركز المعلومات في تحليله الجديد إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في مكافحة تغير المناخ، حيث إن تحليل البيانات المناخية الكبيرة أمر صعب وتستغرق الكثير من الوقت لمعالجته، وهو ما يمكن التغلب عليه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدامها الذكاء الاصطناعي. يوفر الفرصة للتنبؤ بتغير المناخ من خلال توفير تنبؤات دقيقة للتغيرات البيئية، وهو ما يسهل بدوره التنفيذ المبكر للإجراءات الحاسمة للتخفيف من هذه التغييرات.

بالإضافة إلى ذلك، يشير تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) التابعة للأمم المتحدة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يزيد من كفاءة الطاقة ويشجع اعتماد الطاقة المتجددة، مما قد يقلل من انبعاثات الكربون ويعزز النمو الاقتصادي، كما توقعت شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) أن استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل الزراعة والطاقة والمياه والنقل، يمكن أن يؤدي ذلك إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 4% بحلول عام 2030، أي ما يعادل 2.4 جيجا طن من أكسيد الكربون المكافئ.

الاستخدامات المحتملة للذكاء الاصطناعي في مكافحة تغير المناخ

وقد تناول المركز بالتفصيل عدداً من الاستخدامات الممكنة للذكاء الاصطناعي في مكافحة تغير المناخ، وذلك على النحو التالي:

– تحسين القدرة على التنبؤ بتغير المناخ: تقوم تقنيات الذكاء الاصطناعي بمعالجة البيانات وتحسين التحليل التنبؤي للاتجاهات المناخية وإدارة الكوارث.

ومن خلال تحليل عمليات المحاكاة والبيانات في الوقت الفعلي، يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد نقاط الضعف، وتحسين الاستعداد للكوارث، وتنسيق الاستجابات لحالات الطوارئ المستقبلية. كما يوفر الذكاء الاصطناعي رؤى دقيقة حول تأثيرات المناخ على النظم البيئية المختلفة، ومن الأمثلة على ذلك مشروع “DeepCube”. ، والذي يستخدم التعلم العميق للتنبؤ بدرجات حرارة سطح البحر بدقة وكفاءة غير مسبوقة، متفوقًا على النماذج المناخية التقليدية.

يمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا تقديم تنبؤات دقيقة لإنتاج الطاقة الشمسية لموازنة الشبكة الكهربائية أو تقديم تنبؤات للإنتاج الزراعي في ظل تهديدات الطقس القاسية. بالإضافة إلى قدرته على تعليمه قياس التغيرات في الجبال الجليدية بمعدل أسرع بـ 10000 مرة من قدرة البشر على القيام بذلك، فإن هذا سيساعد العلماء على فهم كمية المياه الذائبة التي تطلقها الجبال الجليدية في إطلاق المحيطات، وهي عملية تسرع عملية الذوبان. ترتفع درجة حرارة الغلاف الجوي بسبب التغيرات المناخية.

دمج بيانات الطقس والبيئة

– حماية المناخ: يدمج الذكاء الاصطناعي بيانات الطقس والبيئة والمناخ لتحسين تحليل مخاطر المناخ وتتبع انبعاثات الكربون بدقة، ويستخدم صور الأقمار الصناعية لرسم خرائط إزالة الغابات وتغير استخدام الأراضي وتأثيرها على تغير المناخ. وتعمل الشبكات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أيضًا على تقليل انبعاثات الكربون، في حين تستفيد المدن من إنترنت الأشياء (IoT) والعدادات الذكية للتنبؤ بكفاءة استخدام الطاقة، والحد من الغازات الدفيئة، والتكيف مع المناخ. على سبيل المثال، تستخدم شركة Neuron في هونج كونج الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات في الوقت الفعلي من إدارة الطاقة في المبنى، وتحسين أنظمة التدفئة والتبريد، والتنبؤ باحتياجات الطاقة المستقبلية، مما قد يؤدي إلى توفير الطاقة بنسبة 10-30%.

زر الذهاب إلى الأعلى